العلامة الحلي
344
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قريب في المنع - وهو أصحّ وجهي الشافعية « 1 » - لأنّه نقل من بلد المال ، فكان بمنزلة البعيد . ولهم آخر : الجواز ، لأنّ المسافة القريبة بمنزلة الحضور ، ولهذا لا يستبيح بها رخص السفر « 2 » . والفرق : أنّ الرخص تتعلّق بالسفر المشقّ . ز - لو كان بعض المال حيث المالك والبعض في مصره ، فالأفضل أن يؤدّي زكاة كلّ مال حيث هو ، فإن كان غائبا عن مصره وأهله والمال معه ، أخرج في بلد المال . وبعض « 3 » المانعين من الإجزاء بالنقل جوّز أن يعطي بعضه في هذا البلد وبعضه في الآخر . أمّا لو كان المال في البلد الذي هو فيه حتى يمكث فيه حولا تاما ، فلا يبعث بزكاته إلى الآخر . ولو كان المال تجارة فسافر به ، فرّق زكاته حيث حال حوله في أيّ موضع كان . وسوّغ أحمد أن يفرّقه في كلّ بلد أقام به في ذلك الحول « 4 » . ح - لا يجوز نقل الصدقة مع الخوف عليها ، سواء عدم المستحق في بلده أو لا ، لما فيه من التغرير بها والتفريط بالأمانة . ط - تحريم النقل عام وإن كان إلى بلد المالك ، فيضمن ويأثم . ي - لو عيّن الفطرة من غائب ، ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه .
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 - 181 ، المجموع 6 : 221 ، حلية العلماء 3 : 164 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 - 181 ، المجموع 6 : 221 ، حلية العلماء 3 : 164 . ( 3 ) كابني قدامة في المغني 2 : 532 ، والشرح الكبير 2 : 677 . ( 4 ) المغني 2 : 532 ، الشرح الكبير 2 : 677 .